Alexandria University, Egypt

Prof. Ossama
Mansour

Professor of Neurology and Interventional Neuroradiology. Sharing expertise, perspectives, and educational resources with the medical community.

NeurologyInterventional NeuroradiologyMedical EducationResearch
Articles & Writings
Podcast Episodes
Courses & Lessons
Educational Videos

Perspectives & Writings

Latest Writings

ArticleMarch 21, 2026

الحلقة العاشرة والأخيرة "مِنَ الْمَرَايَا إِلَى الْمَصَابِيح" — خلاصة الرحلة ودرس المستقبل

مدخل: لماذا قرأنا ما قرأنا؟ قبل أن نبدأ في الجمع والتلخيص يجب أن نُجيب عن سؤال أساسي: ما الغاية من هذه الرحلة كلها؟ لماذا قرأنا تسع حلقات عن سمات بني إسرائيل في القرآن والأدب الأوروبي والواقع المعاصر؟ هل الغاية أن نكره اليهود أكثر؟ هل الغاية أن نشعر بتفوّق أخلاقي عليهم؟ هل الغاية أن نشمت في عقوبتهم؟ الإجابة الحاسمة: لا. ليست الغاية شيئًا من هذا كله. الغاية هي ما يُسمّيه القرآن "عبرة لأولي الألباب." والعبرة — لغويًّا — من العبور: أن تعبر من القصّة إلى الدرس ومن الآخر إلى الذات ومن الماضي إلى الحاضر. العبرة ليست تخزين معلومات بل تحويل معرفة إلى سلوك. من قرأ هذه الحلقات ولم يسأل نفسه: "هل فيّ شيء من هذا؟" — لم يعبر ومن لم يعبر لم يفهم. والقرآن لم يُخبرنا بقصص بني إسرائيل لنتفرّج عليها كمتفرّجين في مسرح — بل ليضع أمامنا مرآة نرى فيها أنفسنا. والمرآة لا تنفع من يُغمض عينيه — تنفع فقط من يفتحهما ويُدقّق وينظر. وهذه الحلقة الأخيرة هي لحظة فتح العينين: ماذا رأينا في المرايا؟ وماذا نفعل بما رأينا؟ والقرآن يُحدّد ثلاث وظائف للقصص في الآية الافتتاحية: "تصديق الذي بين يديه" — أي أن القصص تُصدّق النصوص السابقة وتُؤكّد أن الحقّ واحد عبر التاريخ. "وتفصيل كل شيء" — أي أنها تُفصّل القوانين الإلهية بأمثلة حيّة لا مجرّد قواعد مجرّدة. "وهدى ورحمة لقوم يؤمنون" — أي أن الغاية النهائية هداية ورحمة لا كراهية وانتقام. من قرأ القصص فلم يهتدِ ولم يرحم فقد أخطأ القراءة.

Read More
ArticleMarch 21, 2026

الحلقة التاسعة "وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا" — العقوبة بوصفها قانونًا لا انتقامًا

مدخل: من التشخيص إلى المآل طوال سبع حلقات كنّا نُشخّص: الاستعلاء والنقض والتحريف والجشع والقسوة والجُبن والإفساد — سبع سمات تبني صورة مكتملة لنمط سلوكيّ جمعيّ مُتكرّر. لكن التشخيص وحده لا يكفي — والقرآن لا يُشخّص المرض ليتركنا أمام مريض ميؤوس منه بل يُشخّص ليُبيّن المآل: ما الذي يحدث حين تبلغ هذه السمات ذروتها؟ ما الذي ينتظر المُفسدين في نهاية طريق الإفساد؟ الإجابة القرآنية واضحة وحاسمة: العقوبة. لكنها ليست عقوبة انتقامية اعتباطية — بل هي قانون يعمل بمنطق السبب والنتيجة كما تعمل الجاذبية: من يُلقي نفسه من شاهق لا يسقط لأن الأرض تنتقم منه بل لأن الجاذبية قانون. ومن يُفسد في الأرض لا يُعاقَب لأن الله ينتقم منه بل لأن الإفساد يستجلب العقوبة كما يستجلب السمّ الموت. والقرآن يُصرّح بهذا: "وكان وعدًا مفعولًا" — وعد لا بمعنى الوعيد فقط بل بمعنى القانون النافذ الذي لا يتخلّف. والحلقة التي نكتبها الآن ليست حلقة "شماتة" بل حلقة فهم — فهم لكيفية عمل القانون الإلهي في التاريخ. القرآن يُعلّمنا أن نقرأ التاريخ لا بوصفه أحداثًا عشوائية بل بوصفه سُننًا تعمل بانتظام: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۖ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ — الأحزاب: 62. والسنّة لا تُبدَّل — أي أنها قانون ثابت يسري على الجميع: من يُفسد يُعاقَب بصرف النظر عن هويته أو ادّعاءاته. والمسلمون أنفسهم خاضعون لهذا القانون — فليس في القرآن حصانة لأحد.

Read More
ArticleMarch 21, 2026

الحلقة الثامنة "لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ" — الإفساد بوصفه حصيلة وقدَرًا

مدخل: النهر الذي تصبّ فيه كلّ الروافد على مدى ستّ حلقات سابقة تتبّعنا سمات بدت مستقلّة عن بعضها: الاستعلاء ونقض العهود والتحريف وأكل أموال الناس بالباطل والقسوة والجُبن. لكن القرآن لا يعرض هذه السمات بوصفها قائمة جزئية متفرّقة بل بوصفها روافد تصبّ في نهر واحد — نهر اسمه الإفساد في الأرض. فالمستعلي حين ينقض عهوده ويُحرّف كلام الله ويأكل أموال الناس ويقسو على الضعفاء ويجبن عن المواجهة — ماذا يفعل في المحصّلة؟ يُفسد في الأرض. الإفساد ليس سمة سابعة تُضاف إلى السمات الستّ — بل هو الحصيلة الحتمية لاجتماعها. والقرآن يستخدم مع هذه السمة فعلًا فريدًا لا يستخدمه مع غيرها: "وقضينا" — أي قضاء إلهيًّا محتومًا. لم يقل "أخبرناهم" ولا "حذّرناهم" بل "قضينا" — والقضاء يُفيد الحُكم النهائي الذي لا يُردّ. أي أن الإفساد ليس احتمالًا بل يقين — ليس تحذيرًا بل إخبارًا بما سيقع حتمًا. والله لا يقضي الظلم على أحد بل يقضي بما يعلم أنه سيقع — أي أنه يعلم أن هذه الطبيعة المركّبة من الاستعلاء والنقض والتحريف والجشع والقسوة والجُبن لن تُنتج إلا الفساد — كما أن مزج مواد كيميائية معيّنة لا يُنتج إلا انفجارًا. وأكثر ما يلفت في آية الإسراء عبارة "في الأرض" — لم يقل "في بلادكم" ولا "في أنفسكم" بل "في الأرض" — بالتعريف الشامل الذي يعني الأرض كلها. الإفساد ليس محليًّا بل كونيّ الأثر — يمتدّ من النقطة التي يقفون فيها ليُصيب العالم بأسره. والتاريخ يشهد أن كل مجتمع عاشوا فيه تأثّر بوجودهم سلبًا أو إيجابًا — لكن القرآن يتحدث هنا عن اللحظات التي يعلون فيها "علوًّا كبيرًا" — أي اللحظات التي يملكون فيها القوة والسلطة — وفي هذه اللحظات يكون الإفساد هو النتيجة الحتمية. ثم الربط الفاصل: "ولتعلُنّ علوًّا كبيرًا" — العلوّ هنا هو الاستعلاء الذي بدأنا به في الحلقة الثانية. الإفساد والعلوّ مقترنان دائمًا — لا إفساد بلا استعلاء ولا استعلاء بلا إفساد. المستعلي يُفسد لأنه لا يرى للآخرين حقًّا والمُفسد يستعلي لأنه لا يخضع لقانون. الدائرة مكتملة: بدأنا بالاستعلاء وانتهينا بالإفساد الذي يُعيدنا إلى الاستعلاء — وهكذا دواليك حتى يأتي القضاء الإلهي.

Read More

Listen & Learn

Podcasts

No content available yet.

About the Author

A Distinguished Academic
& Clinician

Prof. Ossama Mansour is a leading authority in Neurology and Interventional Neuroradiology at Alexandria University. His work bridges cutting-edge clinical practice with medical education.

Learn More